عند فحص بيانات المبيعات والمشتريات معًا، ظهرت حقيقة لم يكشفها التقرير الأول: شركة التعاون ليست عميلًا بالمعنى التقليدي — هي علاقة تجارية تمريرية ثنائية الاتجاه (Back-to-back) خسرت فيها الشركة 7.68 مليون جنيه في 128 يومًا.
الأرقام تتكلم: شركة التعاون اشترت من الشركة بـ 64.0 م.ج، لكن الشركة اشترت منها (كموردة) بـ 71.7 م.ج. وكل دفعة منهما تطابقت في التاريخ والحجم — مما يؤكد أنها صفقات مرتّبة سلفًا دخلت من باب التوريد وخرجت من باب البيع، بفرق سالب.
بعد استبعاد هذه التعاملات بالكامل من الجانبين، تصبح الصورة الحقيقية للأعمال: مبيعات 340 م.ج، هامش إجمالي 25.1% (مقابل 19.2%)، وصافي ربح 51 م.ج (مقابل 43.4 م.ج). أبريل 2026 — الذي بدا في التقرير الأول شهرًا "عاديًا" — هو في الحقيقة أفضل شهر في تاريخ الفترة: 98.4 م.ج إيراد و32.9% هامش إجمالي.
هذه ليست علاقة عميل بمورد — هي صفقات تمريرية دخلت بسعر شراء أعلى من سعر البيع. الشركة اشترت غزل/قماش من التعاون بـ 71,693,910 ج، وأعادت بيع ما يُماثلها للتعاون بـ 63,989,045 ج فقط. صافي الفرق (7.7 م.ج خسارة) يمثّل تمويلًا غير معلن للطرف الآخر.
التطابق المثالي في التواريخ (3 فبراير، 28 فبراير، 19 مارس) يؤكد طبيعة الترتيب المسبق. هذا النوع من العمليات مشروع تجاريًا، لكنه يتطلب توثيقًا منفصلًا وتقييمًا ما إذا كان هناك سبب استراتيجي (مثل: شراكة، حق امتياز، إعفاء جمركي) يبرر تمرير 7.7 مليون جنيه من الربح إلى الطرف الآخر.
| # | العميل | يناير | أبريل | النمو |
|---|
| # | العميل | يناير | أبريل | الانخفاض |
|---|
| الفئة | الإيراد (م.ج) | الربح (م.ج) | الهامش |
|---|
| # | الصنف | الإيراد | الربح | الهامش |
|---|
| # | الصنف | الإيراد | الخسارة | الهامش |
|---|
قراءة استراتيجية للأصناف: فئة ب34 هي الأعلى ربحية بهامش 36.5% رغم أنها ثاني أكبر فئة فقط بالإيراد — هذا يستوجب تحويل التركيز التسويقي إليها. على النقيض، فئة غزل ممشط 30 تباع بهامش سالب 1.3%، وفئة "@@فئة عامة" تحتوي على عناصر تم تسجيلها بدون تكلفة (مما يُضخّم الهامش الظاهري) — هذا يشير إلى ثغرة محاسبية يجب سدّها.
الأصناف الخاسرة: اكتشف التقرير أصنافًا فردية تُباع بهامش سالب 18% إلى 219% — أبرزها "عيوب قماش" التي تُسجّل خسارة 2.1 مليون جنيه. هذا قد يكون منطقيًا (تصريف بضاعة معيبة)، لكن يجب أن يُسجّل كـ"خصم خسائر بضاعة" وليس كمبيعات عادية حتى لا يشوّه الهامش الإجمالي.
| المبيعات الإجمالية | 403,977,808 |
| (-) مردودات المبيعات | (5,014,593) |
| صافي المبيعات | 398,963,215 |
| تكلفة المبيعات (متوسط الكلفة) | (322,526,315) |
| مجمل الربح | 76,436,900 |
| هامش الربح الإجمالي | 19.16% |
| المصروفات التشغيلية والإدارية | |
| أجور ومرتبات إدارية | (11,504,580) |
| مصروفات تشغيل | (10,343,488) |
| تكلفة المصنعيات | (6,718,003) |
| مصروفات إدارية | (2,972,365) |
| مصروفات تمويلية | (983,158) |
| مصروفات سيارات | (555,702) |
| مصروفات قانونية | (76,390) |
| تأمينات اجتماعية | (72,598) |
| إجمالي المصروفات التشغيلية | (33,226,283) |
| صافي الربح التشغيلي | 43,210,617 |
| (+) إيرادات أخرى | 150,666 |
| صافي الربح قبل الضريبة | 43,361,283 |
| هامش صافي الربح | 10.87% |
| المبيعات الإجمالية | 339,988,763 |
| (-) مردودات المبيعات | (5,014,593) |
| صافي المبيعات | 334,974,170 |
| تكلفة المبيعات (متوسط الكلفة) | (250,860,155) |
| مجمل الربح | 84,114,016 |
| هامش الربح الإجمالي | 25.11% |
| المصروفات التشغيلية والإدارية | |
| أجور ومرتبات إدارية | (11,504,580) |
| مصروفات تشغيل | (10,343,488) |
| تكلفة المصنعيات | (6,718,003) |
| مصروفات إدارية | (2,972,365) |
| مصروفات تمويلية | (983,158) |
| مصروفات سيارات | (555,702) |
| مصروفات قانونية | (76,390) |
| تأمينات اجتماعية | (72,598) |
| إجمالي المصروفات التشغيلية | (33,226,283) |
| صافي الربح التشغيلي | 50,887,733 |
| (+) إيرادات أخرى | 150,666 |
| صافي الربح قبل الضريبة | 51,038,398 |
| هامش صافي الربح | 15.24% |
القراءة المالية النهائية: الأعمال الفعلية للشركة (باستبعاد التعاون) تنتج صافي ربح 51 مليون جنيه في 128 يومًا، بهامش صافي 15.24%. هذا أداء قوي بمعايير قطاع المنسوجات المصري.
أهم 3 خلاصات مالية:
1) المصروفات تحت السيطرة: إجمالي المصروفات التشغيلية 33.2 م.ج تمثل 9.9% فقط من صافي المبيعات الحقيقية. هذا مستوى صحي ولا يحتاج إجراءات تقشف.
2) فجوة محاسبية: "بضاعة آخر المدة" غير محسوبة في النظام — مما يعني أن الربحية الفعلية قد تكون أعلى أو أقل قليلًا حسب القيمة الفعلية للمخزون المتبقي. توصية: جرد فعلي نهاية كل شهر يُدخل قيمته في النظام.
3) الضرائب غير مُدرَجة: قائمة الدخل المعروضة قبل ضريبة الدخل، ولا توجد أرقام ضريبة مسجّلة في الحسابات. بافتراض معدّل ضريبة الدخل المصري 22.5% على الشركات، فإن الالتزام الضريبي المتوقع للفترة (باستبعاد التعاون): 11.5 م.ج ≈ ومن ثَمّ صافي الربح بعد الضريبة المُقدَّر = 39.5 م.ج.
التقرير الأول قدّم تشخيصًا قائمًا على المعطيات الظاهرية. هذا التقرير الثاني أعاد بناء الصورة المالية الفعلية بعد فصل التعاملات التمريرية وإضافة طبقات التكلفة والربحية.
الأخبار الجيدة: الأعمال الحقيقية أكثر صحة مما يبدو. هامش إجمالي 25.1% وهامش صافي 15.2% أرقام محترمة في قطاع المنسوجات. أبريل كان أفضل شهر — وليس أسوأ — والمسار العام للربحية صاعد.
الأخبار الصعبة: تعامل التعاون استنزف 7.7 م.ج من الربح الإجمالي. هذا قد يكون مبرّرًا (شراكة، سيولة، استثمار في علاقة)، لكنه يجب أن يكون قرارًا مقصودًا وليس مفاجأة. أوصي بمراجعة هذه العلاقة استراتيجيًا قبل أي تجديد.
الأولويات المعدَّلة بعد هذا التحليل:
1️⃣ راجع علاقة التعاون استراتيجيًا — هل تستحق الـ 7.7 م.ج خسارة سنويًا؟ إن لم يكن، أوقف الترتيب.
2️⃣ حوّل المزيد من الميزانية التسويقية إلى فئة ب34 — هي الأعلى هامشًا (36.5%) وقابلة للنمو.
3️⃣ راجع 12 صنفًا يُباع بخسارة — إصلاحها قد يضيف 4-6 مليون جنيه ربح سنوي.
4️⃣ أدخل جرد آخر المدة شهريًا — لإغلاق فجوة احتساب الربحية الفعلية.
5️⃣ سجّل التزامات الضريبة بانتظام — لتجنّب مفاجآت سنوية في 11-12 م.ج التزام سنوي متوقع.